استياء شابة أردنية من عدم تجديد دعم المعهد السياسي: “تمكين الشباب ليس شعاراً موسمياً”
الأردن _عمان
عبّرت شابة أردنية من خريجات المعهد السياسي لإعداد القيادات الشابة عن استيائها من قرار عدم توقيع الاتفاقية الجديدة من قبل وزارة الشباب الأردنية، معتبرة أن الخطوة تمثل “تراجعاً غير مبرر عن دعم مسار وطني أثبت أثره في بناء وعي سياسي حقيقي لدى الشباب”.
وقالت الشابة إن تجربتها في المعهد لم تكن مجرد مشاركة في برنامج تدريبي، بل محطة فارقة أعادت تشكيل فهمها للعمل العام، ومنحتها أدوات التفكير النقدي والحوار المسؤول والمشاركة السياسية الواعية. وأضافت: “في وقت نحتاج فيه إلى مساحات آمنة وجادة للنقاش السياسي، نتفاجأ بتجميد دعم مشروع نوعي كان يشكّل نموذجاً محترفاً في إعداد القيادات الشابة”.
وأوضحت أن الإحباط بين عدد من الخريجين لا يرتبط بمسألة إدارية بحتة، بل بشعور أعمق يتعلق بأولوية تمكين الشباب على أرض الواقع. وأشارت إلى أن الاستثمار الحقيقي لا يكون في الفعاليات قصيرة الأمد، بل في البرامج المتخصصة التي تبني المعرفة والمهارة وتخلق جيلاً قادراً على النقاش والمساءلة وصناعة القرار.
وأكدت أن المعهد ترك أثراً ملموساً في مئات الشباب، وأن وقف دعمه يبعث برسائل سلبية حول استدامة البرامج السياسية الموجهة للشباب، مطالبة بإعادة النظر في القرار بما ينسجم مع الخطاب الداعي لتعزيز المشاركة السياسية.
وختمت بقولها: “المعهد لم يكن مبنى أو ورقة اتفاقية، بل تجربة صنعت وعياً ومسؤولية. هذا الأثر باقٍ، لكن استمراره يحتاج إلى إرادة حقيقية تؤمن بأن الشباب شركاء لا متلقون”.