وزير الشباب أمام اختبار الأرقام… لا مجال للعموميات

58

الأردن – عمان
في دولة المؤسسات، لا تُقاس المسؤوليات بالتصريحات ولا بالمؤتمرات الصحفية، بل بكشف حساب واضح يُعرض على الرأي العام دون مواربة. واليوم، بات من حق الأسرة الشبابية والرياضية أن تطلب من وزير الشباب العدوان بيانًا رقميًا دقيقًا يوضح ما تحقق فعليًا للأندية الرياضية منذ تسلمه المسؤولية.
السؤال لم يعد يحتمل المجاملات:
كم بلغ إجمالي الدعم المالي للأندية؟
هل زادت المخصصات أم بقيت على حالها؟
ما عدد البرامج النوعية التي نُفذت؟
وأين مؤشرات القياس التي تثبت وجود أثر تنموي حقيقي؟
الأندية ليست عبئًا إداريًا، بل هي العمود الفقري للحركة الرياضية الوطنية. وإذا كانت الوزارة تعلن خططًا لمراكز الشباب، فإن القاعدة الأوسع – الأندية – ما تزال تواجه أزمات مالية خانقة، وتأخرًا في الدعم، وضبابية في الرؤية.
المسؤول العام لا يُحاسَب على النوايا، بل على النتائج. والانطباعات المتكررة عن أسلوب الإدارة والتعامل مع ممثلي الأندية تفرض مراجعة جادة لنهج القيادة، لأن الثقة تُبنى بالحوار لا بالاستعلاء، وبالشراكة لا بالقرارات الفوقية.
اليوم، المطلوب ليس بيانًا إنشائيًا جديدًا، بل جردة حساب معلنة بالأرقام والتواريخ والنتائج، تُعرض أمام دولة رئيس الوزراء والرأي العام بكل شفافية.
الأرقام لا تُجامل.
والإنجاز الحقيقي لا يخشى الضوء.
وللحديث بقية…